رجوع

نظام حصاد المياه في موقع القطرانه – الاردن

يعد الاردن واحدا  من البلدان صغير المساحة  الذي يتميز بوجود انظمة بيئية متنوعة مع ما يرافق ذلك من ندرة في مصادر المياه ، حيث تتفاوت معدلات سقوط المطر السنوي فيه من 50 ملم في الشرق الى 600 ملم في الجزء الشمال الغربي من المملكة ، و يتصف بالجاف أو شبه الجفاف. رغم ذلك فأن الاردن مهد الحضارات التي عاشت و ترعرت وازدهرت على أرضه و ما كانت لتقوى على ذلك من غير الاعتماد على جمع مياه المطر وحصاده وادارته بترشد للحفاظ عليه والحد من اضمحلاله، حكمت الاجداد التي يجب ان نعيد لها الاعتبار.   
 

و في قصر القطرانه اجتمعت جميع العوامل السابقه مما جعلها تطور انموذجا ونظاما لجمع وحصاد المياه استفادت منه جميع الحضارات التي قطنت المنطقة ابتداء من البيزنطيين و مرورا بالرومان وانتهاءا بالحضارة العثمانية حيث قامت جمعيا بتحويل المياه من مجاري الاودية القريبة الى قنوات ضامنة الاعتماد على الجاذبية الارضية لنقل المياه الى البركة الرئيسية  وحفظ المياه في الزانات والابار . وشكلت هذه  المياه مصدر شرب للسكان المحلييين وللزوار والقوافل التي تمر في المنطقة . و غلب الطابع الديني على طريقة بناء القلاع اثناء فترة الحكم العثماني ، فعلى سبيل المثال بنيت قلعة القطرانة لحماية طريق الحجيج وانعكست الوظيفة الدينية على طريقة بناء المدارس والمستشفيات والطرق والابار ودور الايتام وبالتأكيد المساجد.